من يساعد سليم رومية على تحويل إختراعه الى منتج؟…

0
447

كتبت حسناء سعادة في سفير الشمال

لا ينقص معظم الاختراعات التي يتم تسجيلها في وزارة الاقتصاد، الا شيئا واحدا هو أن نراها ماثلة امامنا، الا ان العديد من المخترعين لا تزال اوراق تسجيل براءة اختراعهم محفوظة في جيوبهم، فيما التنفيذ ينتظر اما لفتة من الدولة واما مستثمر يدعم ويسوق فيستفيد هو والمخترع والمواطن..

هذا هو حال الاختراع الذي سجله منذ ايام المواطن الزغرتاوي سليم رومية الذي اخترع آلة بالامكان عند استخدامها رفع “ديجنتور الكهرباء” عن بعد، ما يسهل مهمة المواطن الذي يتكبد مشقة النزول من منزله الى الشارع العام كلما “تك” هذا “الديجنتور” وفي بلدنا “يتك” كثيرا بسبب انقطاع الكهرباء المستمر، وهذه التكة دفعت رومية الى اختراع الة صغيرة يمكن التحكم بها بـ”الديجنتور” عن بعد فلا يضطر المواطن لتكبد مشقة النزول الى الشارع.

ويقول رومية في دردشة مع “سفير الشمال”: ان الفكرة جاءت عندما كان يتناول العشاء مع اصدقائه في فصل الشتاء، واذ “بالديجنتور يتك” عندها لمعت الفكرة في ذهنه وعمل عليها وصولا الى اختراع “آلة” للرفع عن بعد وعدم التفريط بالجلسة، وهكذا كان وباتت الآلة الصغيرة موجودة وتحتاج الى من يجسدها على ارض الواقع بعد ان تمكن هو بنفسه من صنع العديد منها، الا ان العين بصيرة واليد قصيرة، فهو لا يملك الامكانات الكافية لتصنيع العديد منها، ما دفعه الى البحث عن مستثمر يسوق مشروعه الصغير انما الضروري لكل منزل.

ويأسف رومية كونه في البلدان المتحضرة تحتضن الدولة الاختراعات وتدعم اصحابها وتحولها الى منتج يحقق لها الاستثمار الجيد ويعود بالفائدة على المواطن، اما عندنا فتكتفي الدولة بتسجيل براءة الاختراع لحفظ حق صاحبه وتقف مكتوفة الايدي امام تحقيق الفكرة او الابتكار بدل ان تعمل جهدها لتحويل ما يتم تسجيله من اختراعات الى منتجات قابلة للتسويق فتشجع المخترع على المزيد من الاختراعات وتسهل امور الناس.

يذكر ان الدول المتقدمة تولي اهتماما كبيرا بالاختراعات والابتكارات وحجم تلك الاختراعات يعكس نسبة نمو وتقدم كل دولة فيما تنام عندنا الاختراعات في الادراج اما بسبب ضعف القدرات المادية لاصحابها وهو ما يدفعهم الى صرف النظر عنها او بيعها الى دول اخرى، واما بسبب غياب التشجيع من قبل الوزارة المختصة.

الة رومية الصغيرة لا تحتاج الى رأسمال كبير انما الى مبلغ محدد لتصنيع الجهاز الصغير الذي يتم لصقه بالديجنتور مع اقتناء “remote control” تسمح بالتحكم بهذا الجهاز عن بعد لمسافة تتخطى احيانا الخمسين مترا، والخوف كل الخوف ان يبقى هذا الاختراع كاختراعه الاول في الادراج حيث كان اخترع منذ سنوات لمبة تضاء بواسطة ال “remote control” فيما على جدول اعمال هذا الزغرتاوي المميز العاشق للاختراعات الكهربائية سلسلة افكار وابتكارات لا يجرؤ على المباشرة بها كي لا تبقى حبرا على ورق.